الشيخ محمد مهدي الآصفي

11

الأمة الإسلامية والتحديات الكبيرة

كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ « 1 » . وأنّهُم النموذج الوسط المعتدل من الأُمم التي أخرجت للناس ، جعلهم الله تعالى في هذا الموقع الوسط ، ليكونوا قيّمين شهداء على مسيرة الحضارة الإنسانية ، ليقوموا بتصحيحها وتوجيهها ودعوتها إلى الله . وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً « 2 » . حضور الأمّة الواحدة في رحاب بيت الله : يستشعر المسلمون في رحاب بيت الله الحرام أنهم أُمّة واحدة ، وأنهم خير أمّة أخرجت للناس ، وأنَّ الله تعالى وضع هذه الأُمّة في موضع القيمومة على سائر الأُمم .

--> ( 1 ) آل عمران : 110 ( 2 ) البقرة : 143 .